العلامة المجلسي
209
بحار الأنوار
وروى أنه ردها بغلاتها منذ ولي ، فقيل له : نقمت على أبي بكر وعمر فعلهما ، وطعنت ( 1 ) عليهما ، ونسبتهما إلى الظلم والغصب ، وقد اجتمع عنده في ذلك قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء . فقال عمر بن عبد العزيز : قد صح عندي وعندكم أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ادعت فدك ، وكانت في يدها ، وما كانت لتكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله مع شهادة علي وأم أيمن وأم سلمة ، وفاطمة عندي صادقة فيما تدعي وإن لم تقم البينة ، وهي سيدة نساء أهل الجنة ، فأنا اليوم أرد على ورثتها أتقرب بذلك إلى رسول الله ( ص ) وأرجو أن تكون فاطمة والحسن والحسين ( ع ) يشفعون لي يوم ( 2 ) القيامة ، ولو كنت بدل أبي بكر وادعت فاطمة كنت أصدقها على دعواها ( 3 ) ، فسلمها إلى محمد بن علي الباقر عليهما السلام ( 4 ) ، فلم تزل في أيديهم إلى أن مات عمر بن عبد العزيز . وروي أنه لما صارت الخلافة إلى عمر بن العزيز رد عليهم سهام الخمس : سهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسهم ذي القربى ، وهما من أربعة أسهم ، رد على جميع بني هاشم ، وسلم ذلك إلى محمد بن علي ( 5 ) وعبد الله بن الحسن ، وقيل : أنه جعل من بيت ماله سبعين حملا من الورق والعين من مال الخمس ، فرد عليهم ذلك ، وكذلك كل ما كان لبني فاطمة وبني هاشم مما حازه أبو بكر وعمر وبعدهما عثمان ومعاوية ويزيد وعبد الملك رد عليهم ، واستغنى بنو هاشم في تلك السنين ( 6 ) وحسنت أحوالهم ، ورد عليهم المأمون والمعتصم والواثق ، وقالا : كان المأمون أعلم منا به فنحن نمضي على ما مضى هو عليه ، فلما ولي
--> ( 1 ) في المصدر : فطعنت . ( 2 ) في الكشف : في يوم . ( 3 ) في المصدر : دعواتها . ( 4 ) في كشف الغمة : الباقر عليهم السلام وعبد الله بن الحسن . ( 5 ) في المصدر زيادة : الباقر عليه السلام . ( 6 ) لا توجد الواو في المصدر .